هن
نرمين سعد الدين
عزيزي الله.. أعتذر لك بشدة لأني أبتعدت وامتنعت عن كتابة رسائلي إليك, أعتدت منذ كنت صغيرة أن أرسل لك الرسائل أشكو لك وأدعو وأطلب منك وكنت دائما تستجيب لرسائلي وتجيب ولكن عندما كبرت سنا سخروا ممن يتحدث هكذا إلـى اللـه قالوا لنـا أنـنـا مغفلون فهـو قريب يسمعنا دون حاجة إلى ورقة وقلم وعندما كنا نرسل لك الدعوات عبر منصات رقمية اتهمونا بالرياء والغباء والإدعاء ولكن اليوم وبعدما علم صديقي أني لا امارس هواية الكتابة منذ سنوات إلا من ندرة قليلة بضع كلمات وأراء أوصاني أن أعود، أصرخ ، أحب ، أكره ،أغضب ، أخــرج انفعالاتي ورغباتي ، أخاطب الورق فهو الصديق الأقرب والأدوم . لا أعلم لم اليوم قررت أن أستجيب لطلبه وأكتب ولا أعلم لم أردت أن تكون أول كتاباتي عودة لك رسالة وفضفضة كما كنت أفعل دائما ، لا يهمني رأي أحد ولن استجيب لمحاولات التخويف أو التشويه، ابتعدت خوف، ابتعدت غضبا ربما ، أبتعدت عنك وعن الجميع ، فضلت العزلة عندما أخذت مني أغلى ما لدي في الوجود، واقتربت ممن أذوني وزادوا من حزني ووحدتي، أجل ربما أكون لذلك أكتب لك اليوم فبعد عدة أيام ستحين ذكرى تخليها عني ، هي ذهبت إلى جوارك وهذا أوانها أعلم ذلك جيدا ولكن الطفلة بداخلي ترفض الاستسلام للحقيقة الوحيدة المؤكدة ، وربمـا أكـتـب لأنــي قــررت أن أعود ليوم قديم وأمحي كل ما تلاه من وجع وخوف ،وصراع، أو ربما لأن اليوم أنا في صراع مع نفسي ومع المجتمع والمستقبل والناس واحتاج إليك .. عزيزي الله .. أعلم أنك ربما تكون غاضب مني، وربما تكون مشفق علي ولكن كلي أمل ورجاء أن تتقبل أعتذاري، أن تعيد إلي السكينة، تعيد القلب المطمئن، تبعد عني هواجس الخوف من الدنيا والمجهول، وأخيرا أن تعتني بها إن لم يكن لطيبتها وعملهـا الصالح فلأجل إعتناءها بي وصبرها على أقدراك دون تذمر أو كلل، من أجلي
- ردمك (ISBN):9789778727661
- تأليف:نرمين سعد الدين
- دار النشر:زين للنشر والتوزيع
- التصنيف:القصة والرواية
- اللغة:العربية
- سنة النشر:2024
- عدد الصفحات:121
- الغلاف:تغليف ورقي
- الوزن (كجم):0.22
- لون الطباعة:أسود
ردمك (ISBN) | 9789778727661 |
تأليف | نرمين سعد الدين |
دار النشر | زين للنشر والتوزيع |
التصنيف | القصة والرواية |
اللغة | العربية |
سنة النشر | 2024 |
عدد الصفحات | 121 |
الغلاف | تغليف ورقي |
الوزن (كجم) | 0.22 |
لون الطباعة | أسود |