التعايش الحضاري بين المسلمين وأهل الذمة في مصر

التعايش الحضاري بين المسلمين وأهل الذمة في مصر

(منذ الفتح الإسلامي وحتى نهاية عصر الولاه 20ه-254ه / 641م-868م)

تأليف:

د. محمود الحسيني زيد

82.23 قامت دعوة الإسلام منذ ظهوره على أساس من التسامح والعدل والرحمة والإنصاف، والحرية والمساواة، فمنح الحرية الدينية لغير المسلمين الذين عزموا على البقاء على دينهم فى البلاد المفتوحة، ومنع الإكراه فى الدين أو الاضطهاد الحمل الناس على الدخول فيه قهراً قال تعالى: «لا إكراه في الذين قد تبين الرشد من الغي، وقال تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ). فإن الإسلام بسماحته ورفقه برعاياه قد كفل للجميع الحرية المطلقة في العبادة والتفكير والرأي وضمن لهم في ظله الأمن والأمان، وجعل حرمة العرض والدم والمال والملكية من المقدسات التي يجب أن تراعى وتصان، وأوجب على أتباعه حماية الجار والمعاهد والمستأمن والمضطهد، وجعل الناس كلهم أخوة في الإنسانية. فمن مبادئ الإسلام الحرية بصفة عامة والحرية الدينية بصفة خاصة، وحسن معاملة الشعوب المفتوحة بلادهم ورعاية العهود والمواثيق والوفاء بها بصدق وإخلاص ومشاركة أبناء هذه الشعوب في إدارة بلادهم. فالإسلام دين لا يعرف التعصب، ولم يقم على اضطهاد مخالفيه، أو مصادرة حقوقهم، أو تحويلهم عن عقائدهم أو مساس أحوالهم وأعراضهم ودمائهم بسوء. ومن المفاخر التي يزهو بها الإسلام أنه أطلق لأهل الذمة الحرية الكاملة في العمل والارتزاق والعبادة والديانة. ولم يكن بقاؤهم على عقيدتهم سببا في حرمانهم من مزاولة الحرف والأعمال التي يرغبون فيها بل وصلوا إلى أرفع المناصب والرتب وخاصة في عهد الخلفاء الأمويين فكان منهم الوزراء والكتاب والأطباء والشعراء ورؤساء الدوواين ولم يكن أهل الذمة بمعزل عن عناصر المجتمع الأخرى. بل جمعت بينهم وبين العرب المسلمين من سكان البلاد علاقات الحب والوئام والتي وصلت الى المصاهرة بينهم مما أدى الى اختلاط العرب بالقبط ونتج عن ذلك أجيال عربية جمعت بين التقاليد العربية الأصيلة والتقاليد القبطية المتوارثة. المزيد من التفاصيل
نبذه عن الكتاب

قامت دعوة الإسلام منذ ظهوره على أساس من التسامح والعدل والرحمة والإنصاف، والحرية والمساواة، فمنح الحرية الدينية لغير المسلمين الذين عزموا على البقاء على دينهم فى البلاد المفتوحة، ومنع الإكراه فى الدين أو الاضطهاد الحمل الناس على الدخول فيه قهراً قال تعالى: «لا إكراه في الذين قد تبين الرشد من الغي، وقال تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ). فإن الإسلام بسماحته ورفقه برعاياه قد كفل للجميع الحرية المطلقة في العبادة والتفكير والرأي وضمن لهم في ظله الأمن والأمان، وجعل حرمة العرض والدم والمال والملكية من المقدسات التي يجب أن تراعى وتصان، وأوجب على أتباعه حماية الجار والمعاهد والمستأمن والمضطهد، وجعل الناس كلهم أخوة في الإنسانية. فمن مبادئ الإسلام الحرية بصفة عامة والحرية الدينية بصفة خاصة، وحسن معاملة الشعوب المفتوحة بلادهم ورعاية العهود والمواثيق والوفاء بها بصدق وإخلاص ومشاركة أبناء هذه الشعوب في إدارة بلادهم. فالإسلام دين لا يعرف التعصب، ولم يقم على اضطهاد مخالفيه، أو مصادرة حقوقهم، أو تحويلهم عن عقائدهم أو مساس أحوالهم وأعراضهم ودمائهم بسوء. ومن المفاخر التي يزهو بها الإسلام أنه أطلق لأهل الذمة الحرية الكاملة في العمل والارتزاق والعبادة والديانة. ولم يكن بقاؤهم على عقيدتهم سببا في حرمانهم من مزاولة الحرف والأعمال التي يرغبون فيها بل وصلوا إلى أرفع المناصب والرتب وخاصة في عهد الخلفاء الأمويين فكان منهم الوزراء والكتاب والأطباء والشعراء ورؤساء الدوواين ولم يكن أهل الذمة بمعزل عن عناصر المجتمع الأخرى. بل جمعت بينهم وبين العرب المسلمين من سكان البلاد علاقات الحب والوئام والتي وصلت الى المصاهرة بينهم مما أدى الى اختلاط العرب بالقبط ونتج عن ذلك أجيال عربية جمعت بين التقاليد العربية الأصيلة والتقاليد القبطية المتوارثة.

تفاصيل الكتاب
  • ردمك (ISBN):9789773445683
  • تأليف:د. محمود الحسيني زيد
  • دار النشر:دار الآفاق العربية للنشر والتوزيع
  • التصنيف:العلوم الاجتماعية والسياسية, التاريخ والجغرافيا
  • اللغة:العربية
  • سنة النشر:2025
  • عدد الصفحات:498
  • الغلاف:تغليف ورقي
  • الوزن (كجم):0.82
  • لون الطباعة:أسود
ردمك (ISBN)9789773445683
دار النشردار الآفاق العربية للنشر والتوزيع
التصنيفالعلوم الاجتماعية والسياسية, التاريخ والجغرافيا
اللغةالعربية
سنة النشر2025
عدد الصفحات498
الغلافتغليف ورقي
الوزن (كجم)0.82
لون الطباعةأسود

كتب ذات صلة

كتب لنفس البائع